مرتضى الزبيدي
385
تاج العروس
بالتشديد في س م ن ، فليكُنْ هذا الأَصحّ ، ثم إنّه في بعض النسخِ المَدُّ في الثاني ، وكذا في لسان العرب أيضاً والذي قيَّده الصاغانيُّ بالضمّ والتخفيف ككُسالَى ، وقال : لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ يَتَجَانَبُ الغُلاَمَانِ فيعْتَصِمُ كلُّ واحدٍ منَ الآخَرِ . والجَوَانِبُ : بِلاَدٌ ، نقله الصاغانيُّ . وجُنَّبٌ كقُبَّرٍ : نَاحِيَةٌ وَاسِعَةٌ بالبَصْرَةِ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ مما يَلِي الفُرَاتَ . وجُنَبَةٌ كهُمَزَةٍ : ما يُجْتَنَبُ ، نقله الصاغانيُّ ، . وجَنَّابَةُ مُشَدَّدَةً : د أَي بَلَدٌ يُحَاذِي ( 1 ) يُقَابِلُ خَارَكَ بساحلِ فارسَ مِنْهُ القَرَامِطَةُ الطائفةُ المشهورةُ كَبِيرهُم أَبُو سَعيدٍ الحَسَنُ بنُ بَهْرَامَ الجَنَّابِيّ ، قُتِلَ سنةَ إحدى وثلاثمائة ، ثم وَلِي الأَمرَ بعدَه ابنُه أَبو طاهرٍ سُلَيْمَانُ ، ومنهم : أَبو عليٍّ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي سعيد المعروفُ بالأَعْصَمِ ، حاصَرَ مصرَ والشامَ ، تُوُفِّيَ بالرَّمْلَةِ سنة 366 جَرَت بينه وبين جَوْهرٍ القائِد حُروبٌ إلى أَن انْهَزَم القَرْمَطِيُّ بعَيْنِ الشَّمْسِ ، وقد استوفَى ذِكرَهم ابنُ الأَثير في الكامل وإليه نُسِبَ المحدّثُ أَبُو الحَسنِ عليُّ بنُ عبدِ الواحدِ الجَنَّابِيُّ يَروِي عن أَبي عُمر الهَاشِمِيِّ ، وعنه أَبو العِزِّ القَلاَنِسِيُّ . ويُقَالُ سحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ ، إذا هَبَّتْ بها الجَنُوبُ وهي الرِّيحُ المعروفة . والتَّجْنِيبُ : انْحِنَاءٌ وتَوْتِيرٌ في رِجْلِ الفَرَسِ وهو مُسْتَحَبٌّ ، قال أَبو دُوَادٍ : وَفِي اليَدَيْنِ إذَا مَا المَاءُ أَسْهَلَهَا ( 2 ) * ثَنْيٌ قَلِيلٌ وفي الرِّجْلَيْنِ تَجْنِيبُ قال أَبو عبيدة : التَّجْنِيبُ أَن يَحْنِيَ ( 3 ) يَدَيْهِ في الرَّفْعِ والوَضْعِ ، وقال الأَصمعيّ : التَّجْنِيبُ ، بالجِيمِ ، في الرِّجْلَيْنِ ، والتَحْنِيبُ ، بالحَاءِ ، في الصُّلْبِ واليَدَيْنِ . وجَنْبَةُ بنُ طارِقِ بنِ عَمْرِو بنِ حَوْطِ بنِ سَلْمَى ابنِ هَرْمِيّ بنِ رِيَاح مُؤَذِّنُ سَجَاحِ المُتَنَبِّئَةِ الكَذَابَةِ وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ جَنْبَةَ شَيْخُ أَبِي العَبَّاسِ المُبَرّدِ النَّحْوِيِّ . وفي الحديثِ " بعِ الجَمْعَ بالدَّرَاهِم ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهمِ ( 4 ) جَنِيباً " الجَنِيبُ كأَمِيرٍ تَمْرٌ جَيِّدٌ معروفٌ من أَنْوَاعِه ، والجَمْعُ : صُنُوفٌ من التَّمْرِ تُجْمَع ، وكانوا يَبِيعُونَ صَاعَيْنِ من التَّمْرِ بصاعٍ من الجَنِيبِ : فقال ذلك تَنْزِيهاً لهم عن الرِّبَا . وجَنْبَاءُ كصَحْرَاءَ : ع ببلاد بَنِي تَمِيمٍ ، نقله الصاغانيّ . قلتُ : وهو على لَيْلةٍ من الوَقْبَاءِ وآبَاءُ جَنَابٍ بالتخفيف التَّمِيمِيُّ والقَصَّابُ وابنُ أَبِي حَيَّةَ الأَوَّلُ : شيخٌ لِيَحْيَى القَطَّانِ ، والثاني . اسْمُه عَوْنُ بنُ ذَكْوَانَ ، والثالث اسمُه يَحْيَى وهو الكَلْبِيُّ ، رَوَى عن الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِم ، وعنه سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وكذا جَنَابُ بنُ الحَسْحَاسِ ( 5 ) روى عنه عبدُ اللهِ بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ وجَنَابُ بنُ نِسْطَاسٍ عن الأَعْمَشِ ، وابنُه محمدُ بنُ جَنَابٍ رَوَى عن أَبِيه وأَبُو هَانِئ جَنَابُ بنُ مَرْثَدٍ الرُّعَيْنِيُّ تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ ، وقيل : صَحَابِيٌّ ، وجَنَابُ بنُ إبْرَاهِيمَ عن ابن لَهِيعَةَ مُحَدِّثُونَ ، وجَنَابُ بنُ مَسْعُودٍ العُكْلِيُّ وجَنَابُ بنُ عَمْرٍو والصوابُ : بن أَبِي عَمْرٍو السَّكُونِيّ شاعِرَانِ والأَوّلُ فارِسٌ أَيضاً . وجَنَّابٌ بالتَّشْدِيدِ منه ، الوَلِيُّ المَشْهُورُ أَبُو الجَنَّابِ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ عبد الله الصُّوفِيُّ الخِيَوَقِيُّ بالكَسْرِ الخُوَارَزْمِيُّ نَجْمُ الكُبَرَاءِ وفي نَفَحَات الأُنْس لعبد الرحمن الجَامِي أَنه نَجْمُ الدِّين الطَّامَّة الكُبْرَى ، وهذه الكُنْيَةُ كَناهَا له النبيّ صلى الله عليه وسلم في المَنَام ، من كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ ، انْتَهَت إليه المَشْيَخَةُ بخُوَارَزْمَ وما يَلِيها ، سَمِعَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة أَبَا طَاهِرٍ السِّلفِيَّ ، وبتَبْرِيزِ محمدَ بنَ أَسْعَدَ العطَاريّ ( 6 ) وبأَصْبَهَانَ أَبَا المَكَارِمِ الَّلبَّانَ ، وأَبَا سَعِيدٍ الرارانيّ ، ومُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الكرانّي ، ومَسْعُودَ بنَ أَبِي مَنْصُورٍ الجَمَالِيَّ وأَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيَّ ، وغَيْرَهُم ، حَدَّثَ بِخُوَارَزْمَ ، وسَمِعَ منه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ هِلاَلٍ الأَنْدَلُسِيُّ ، وذَكَرَه ابنُ جَرادة في تارِيخ حَلَبَ ، وقال قَدِمَ حَلَبَ في اجْتِيَازِهِ من مِصْرَ قُتِلَ بِخُوَارَزْمَ سنة 618 على يَدِ التَّتَارِ شَهِيداً . وجُنَيْبٌ كزُبَيْرٍ : أَبُو جُمْعَةَ الأَنْصَارِيُّ منَ الصَّحَابَةِ أَو هُوَ بالبَاءِ وقد تَقَدَّم ذِكْرُه في ج ب ب .
--> ( 1 ) في القاموس : تحاذي . ( 2 ) في الصاغاني : " أسهله " يصف فرسا . والماء أراد به العرق وأسهله أي أساله . وثنى أي يثني يديه . ( 3 ) اللسان : ينحني . ( 4 ) اللسان : " به " بدل " بالدراهم " . ( 5 ) في ميزان الاعتدال : " الخشخاش " . ( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " كذا بخطه وكذا كل ما بعده " .